محمد بن جرير الطبري

17

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قال على : قال مسلم بن المغيرة : لما هرب ابن هبيرة ارسل خالد في طلبه سعيد بن عمرو الحرشي ، فلحقه بموضع من الفرات يقطعه إلى الجانب الآخر في سفينة ، وفي صدر السفينة غلام لابن هبيرة يقال له قبيض ، فعرفه الحرشي فقال له : قبيض ؟ قال : نعم ، قال : ا في السفينة أبو المثنى ؟ قال : نعم . قال : فخرج اليه ابن هبيرة ، فقال له الحرشي : أبا المثنى ، ما ظنك بي ؟ قال : ظني بك انك لا تدفع رجلا من قومك إلى رجل من قريش ، قال : هو ذاك ، قال : فالنجاء . قال على : قال أبو إسحاق بن ربيعه : لما حبس ابن هبيرة الحرشي دخل عليه معقل بن عروه القشيري ، فقال : اصلح الله الأمير ! قيدت فارس قيس وفضحته ، وما انا براض عنه ، غير انى لم أحب ان تبلغ منه ما بلغت ، قال : أنت بيني وبينه ، قدمت العراق فوليته البصرة ، ثم وليته خراسان ، فبعث إلى ببرذون حطم واستخف بأمري ، وخان فعزلته ، وقلت له : يا بن نسعه ، فقال لي : يا بن بسره فقال معقل : وفعل ابن الفاعلة ! ودخل على الحرشي السجن ، فقال : يا بن نسعه ، أمك دخلت واشتريت بثمانين عنزا جربا ، كانت مع الرعاء ترادفها الرجال مطيه الصادر والوارد ، تجعلها ندا لبنت الحارث بن عمرو بن حرجه ! وافترى عليه ، فلما عزل ابن هبيرة ، وقدم خالد العراق استعدى الحرشي على معقل ابن عروه ، وأقام البينة انه قذفه ، فقال للحرشى : اجلده ، فحده ، وقال : لولا ان ابن هبيرة وهن في عضدي لنقبت عن قلبك ، فقال رجل من بنى كلاب لمعقل : اسات إلى ابن عمك وقذفته ، فاداله الله منك ، فصرت لا شهاده لك في المسلمين ، وكان معقل حين ضرب الحد قذف الحرشي أيضا ، فامر خالد باعاده الحد ، فقال القاضي : لا يحد قال : وأم عمر ابن هبيرة بسره بنت حسان ، عدويه من عدى الرباب